المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا (HCST)
جائزة الأمير الحسن بن طلال للتميز العلمي لعام 2011

سموه يرعى توزيع جائزة الحسن للتميز العلمي

الأمير الحسن: الانتقال من التعليم إلى المواطنة ضروري في إطار سيرورة واضحة الرؤية

 الأمير الحسن يتوسط الفائزين بجائزة الحسن وأعضاء لجنة التحكيم

عمان- قال سمو الأمير الحسن بن طلال، رئيس المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، إن للتعليم دوراً محورياً في نشوء المجتمع، ذلك أن عملية التعليم ذاتها أهم من أي وزارة بعينها؛ داعياً إلى التركيز على ما أسماه بـ “قِطاع الإنسان”، وقطاع المعرفة الإنسانية في المنطقة.

وأضاف سموه خلال رعايته أمس حفل توزيع جائزة الحسن بن طلال للتميز العلمي للعام الحالي، المخصصة للمؤسسات المعنية بالتعليم العام، أن “الأردن مرتبط بواقعه المحيط به في سياق التفكير الذي يعكس الإرادة الجامعة للأمة العربية؛ مشيراً إلى الحاجة الماسة إلى فن إدارة الصالح العام في التواصل مع أبنائنا وبناتنا بعد التخرج من مرحلة التعليم العام”.

وأكّد الأمير الحسن، بحضور سمو الأميرة ثروت الحسن، رئيسة لجنة الجائزة، وسمو الأمير رعد بن زيد، كبير الأمناء، وسمو الأميرة سمية بنت الحسن رئيس مدينة الحسن العلمية، وعدد من الوزراء والسفراء العرب والأجانب والمسؤولين والنواب والشخصيات العامة، ضرورة الانتقال من التعليم إلى المواطنة، في إطار سيرورة واضحة الرؤية، تستند إلى نظرة وطنية كليّة الصورة؛ مشدداً على أهمية تعزيز مهارات الاقتصاد المعرفي، من خلال النظرة التكاملية التراكمية في دورة حياة الدارسين عبر السنوات الماضية.
وقال سموه إن التركيز على الإنسان كمبدأ عام، يبدأ باحترام حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية؛ مؤكداً أن العرب والمسلمين ليسوا فائضاً بشرياً وأن هنالك حاجة إلى نهضة مؤسسية جديدة في ظل ما تمر به المنطقة.

ودعا الأمير الحسن إلى تفعيل الإرادة والعقل والضمير، وإلى “النظر في ضرورة انسجام منظوماتنا الفكرية والخلقية والسلوكية مع تلك المتفق عليها عالمياً؛ مبيناً أن ثمة فرقا بين الإصلاح والتحديث، فالإصلاح يعتمد على المحتوى، فلنغيّر محتوى ما نعيشه اليوم في تظاهرة علمية تعليمية موضوعية بناء على مؤشرات قابلة للقياس″.

بدوره، قال الامين العام للمجلس الاعلى للعلوم والتكنولوجيا الدكتور خالد الشريدة ان تقدم الدول يقاس بدرجة التميز والابداع فيها، مبينا أن الجائزة حافز للمؤسسات المعنية بالتعليم والتدريب على تطوير اساليبها وادواتها، لادخال الابداع والتميز ضمن برامجها ونشاطاتها، لخلق جيل مبدع مسلح بالمهارات اللازمة، وقادر على اطلاق العنان لافكاره لانتاج ما هو جديد ومفيد.
وأعلن الشريدة انه، بناء على توجيهات صاحبة السمو الملكي الاميرة ثروت الحسن، رئيسة لجنة الجائزة، فإنه يجري العمل حاليا على تطوير مفهوم وتوسيع نطاق الجائزة لتشمل المؤسسات التربوية والتدريبية في الوطن العربي.
وأضاف الشريدة أن المجلس الأعلى يعمل على وضع السياسة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا والابداع، للفترة 2012-2016، لتأطير النهج الابداعي والخطة التنفيذية التي تشتمل على خمسة برامج تم التوصل اليها باجماع وطني، من خلال تحليل نقاط القوة والضعف، والفرص، والتحديات لعناصر منظومة العلوم والتكنولوجيا والابداع الوطنية.

واشار الى انه تندرج تحت كل من هذه البرامج مشروعات ونشاطات تصب في تحقيق اهداف هذه السياسة، ويتم وضعها حاليا من قبل فرق عمل وطنية تمثل سائر الجهات المعنية بالعلوم والتكنولوجيا والابداع، متوقعا الانتهاء من اعمالها في بداية شهر ايار “مايو” القادم، ومن ضمن هذه البرامج، “برنامج منظومة الابداع الوطنية”.

وأضاف أن البرنامج اشتمل على مشروعات تتعلق بريادة الاعمال التقنية، وبالتحديد دعم المشروعات الريادية الناشئة، وتمكين الشباب من المنافسة عالميا في الاولمبيادات الدولية، في حقول العلوم والرياضيات والمعلوماتية، عن طريق تدريب الطلبة وتأهيلهم للمشاركة فيها، واستحداث منهاج لتعليم وتوجيه الطلبة نحو الابداع، ومأسسة التعاون مع العلماء والتكنولوجيين الاردنيين في الخارج، للاستفادة من إمكاناتهم في التنمية الوطنية.
وقال الشريدة انه سيتم ادراج المشروعات الفائزة بالجائزة لهذا العام ضمن هذا البرنامج، لغايات تطويرها وتسويقها تجاريا على مستوى الاردن والدول العربية، ودعوة القطاع الخاص للاستثمار فيها، مبينا انه “لا يمكننا تحقيق الابداع وما ينتج عنه من زيادة في الانتاجية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني من دون تحسين نوعية التعليم بسائر مستوياته”.

بدوره قال رئيس لجنة التحكيم فيصل عواودة، إن عدد الطلبات المقدمة لهذا العام للجائزة التي خصصت لمؤسسات التعليم العالي (عدا المهني) بلغ 19 مشروعا من 16 مؤسسة تعليمية تعنى بالتعليم العالي، مبينا ان اللجنة قامت بتقييم المشاريع على اسس علمية، ووفق المعايير المحددة في تعليمات جائزة الحسن بن طلال، وقامت اللجنة بانجاز المهمة الموكلة اليها على ثلاث مراحل:
المرحلة الاولى: استعراض عام للمشاريع المقدمة من جميع المدارس من قبل أعضاء لجنة التحكيم، اما المرحلة الثانية فهي عبارة عن دراسة تفصيلية معمقة وفردية لكل مشروع على حدة، في حين تمثلت المرحلة الثالثة بالعمل على وضع العلامات النهائية لهذه المشاريع وترتيبها، والتنسيب بالمشاريع الفائزة لهذا العام.

واشار عواودة إلى ان جميع المشاريع كانت تحمل افكارا جيدة في حدها الادنى، لكنها تتفاوت، على نحو واضح في طريقة تنفيذ وعرض هذه الافكار، أما المدارس المشاركة فتوزعت على الحكومية والخاصة من محافظات مختلفة.
وقال عواودة ان الجائزة لهذا العام، والمخصصة لمؤسسات التعليم العالي (عدا التعليم المهني)، أعطت فرصة فريدة لكل مدرسة لتقديم مقدرتها الابداعية، ما يشكل، في المحصلة، دعما للحركة العلمية والتربوية وتقديرا لها.
وحصلت على الجائزة الاولى لهذا العام وقيمتها 7 آلاف دينار، مدرسة اليوبيل عن مشروعها “المركز الوطني للروبوت التعليمي، نسر”.
فيما كانت الجائزة الثانية وقيمتها 5 الاف دينار، من نصيب المدرسة المعمدانية، عن مشروعها “تطوير اول برنامج شامل لتدريس الموسيقى في الشرق الاوسط

 

© 2024 تصميم وتطوير شركة الشعاع الأزرق لحلول البرمجيات جميع الحقوق محفوظة