المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا (HCST)
مبادرة التعلم الالكتروني الجامعي التجريبية

مبادرة التعلم الإلكتروني الجامعي التجريبية

)/* علم نفسك(

(Teach Yourself )

 

1.مقدمة

إن التحدي الجديد الذي فرض على العالم بتفشي وباء وجائحة "كورونا "يتطلب من الأردنيين تجاوز ظروف الأزمة وطريقة إدارتها  وأنماط التفكير بالموضوعات التي تدور حول أسئلة الراهن  والمستقبل لدور التكنولوجيا الرقمية في الحفاظ على مستوى التعليم باعتباره بعدا جديداً للتعلم وإ زالة للحواجز والعوائق المتمثلة بالموقع الجغرافي والمسافة والزمن، ضمن الضوابط التي تعنى بتعميق مفهومه وتجويده  وتطوير مبادئه وتنوع أساليبه وأدواته.  وتلبية لرغبة سمو الأمير الحسن بن طلال رئيس المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا نسعى إلى طرح هذه المبادرة بهدف تقديم المساعدة لطلاب الجامعات الأردنية )الرسمية والخاصة( في الفصل الدراسي الثاني للسنة الأكاديمية 2019/2020 وزيادة تحصيلهم العلمي لهذا الفصل  وتمهيدا لتأطير موضوع التعليم الالكتروني عن بعد ومأسسته ليكون جزءا أساسيا من التعليم الجامعي في كل الجامعات الأردنية، ضمن منظور مرجعي  وتوجه استراتيجي، مما يضع الأردن بشكل خاص نحو الطريق لتحويل التحدي إلى فرصة تستدعي التعامل مع الواقع وتطبيق مشروع "التعلم الرقمي" الذي طال انتظار تطبيقه على أرض الواقع.

 وعلى الرغم من التطورات التي حصلت على التعلم الالكتروني وأنماطه وأساليبه وأدواته وكونه أحد أركان العملية التعليمية في  كل جامعات العالم إلا أنه ما يزال في بداياته في جامعاتنا، ما يحتم علينا التقدم بمبادرة لنسهم بهذا الحل الآن  لجزء من المشكلات والتحديات التي يواجهها طلبتنا في الجامعات وعلى جميع المستويات .ويقينا  نرغب الإسهام في تبني  مبادرة طويلة الأمد مستقبلا لنتمكن من خلالها حل المشكلات بعد تحديد الأبعاد والأطر الإستراتيجية، بحيث تشمل محاور التعلم الرقمي أطراً تشريعية وتكوينية وتقييمية للمبادرة وتشمل عناصرها مكونات أكاديمية وتعليمية  وتكنولوجية أو تقنية أو فنية بالإضافة إلى مكونات إدارية ولوجستية وإستراتيجية وأخرى تربوية ضمن المحاور كافة.  ويمكن البدء بهذه المبادرة باعتبارها تجربة يبنى على نجاحها الشيء الكثير نحو اعتماد هذا الأسلوب ضمن أنماط التدريس المتبعة في الجامعات الأردنية، بقصد زيادة التحصيل العلمي للطلاب ،وتعزيز سوية التعليم الجامعي في المملكة ورفع مستواه.

تجدر الاشارة الى أن هذه المبادرة هي  نتيجة التعاون ما بين المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا و وزا رة التعليم العالي  والبحث العلمي  ومجلس التعليم العالي وهيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها بالإضافة إلى الجامعات الأردنية والجمعية العلمية الملكية وغيرها من المؤسسات ذات العلاقة حيث يقوم المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا بدور تنسيق  رئيس.   

وسيتم لاحقا ترجمة نتائج هذه المبادرة إلى توصيات واقتراحات محددة للإفادة منها في مسعى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لإنشاء المنصة الوطنية للتعليم الجامعي الالكتروني واشراك كل الجامعات فيها  وفي الوقت نفسه استصدار التشريعات والأنظمة التي تؤطر لهذه المبادرة وتجعلها جزءا من العملية التعليمية الجامعية.

 

2.فكرة المبادرة

تقوم فكرة المبادرة على الإستفادة من المنصات الإلكترونية الموجودة والقائمة فعلا  في بعض الجامعات للتعليم الجامعي الإلكتروني والمساقات الدراسية الجاهزة للرفع أو المرفوعة أصلا على  المنصات الجامعية لتعميم استفادة جميع طلاب الجامعات منها في الفصل الدراسي الحالي نظرا لصعوبة التنبؤ بما ستؤول إليه الأوضاع وما يخص حرية الحركة والانتقال للمواطنين ومن بينهم طلاب الجامعات خلال المدة المتبقة من الفصل  .كذلك يمكن الاستفادة من بعض المبادرات مفتوحة المصادر الموجودة حاليا والمواد المرفوعة عليها وعلى منصات جامعات عالمية في هذه المرحلة.

 

خطة العمل: يمكن تلخيص خطوات العمل  كما يأتي:

  • تبدأ نقطة الانطلاق بالطلب إلى الجامعات الأردنية  كافة تحديد المساقات الجاهزة للتعلم الإلكتروني فيها واختيار الأنسب من المساقات بالتشاور مع المؤلفين  والجامعات نفسها والمختصين بها.
  • يتم التنسيق بين الجامعات ومجلس التعليم العالي وهيئة الاعتماد حول المواد المقرة للرفع على منصات الجامعات واعتبارها من المصادر المفتوحة التي يمكن استخدامها من قبل طلاب الجامعات كلها.
  • يقوم المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا ومن خلال موقعه الالكترون  بالإعلان عن المبادرة  و وضع عناوين تلك المواد والروابط التي توصل الطلاب إلى منصات الجامعات المعتمدة بيسر لتقديم المواد الكترونيا من خلال منصاتها. 
  • تقوم الجامعات أيضا بالاعلان عن المبادرة من خلال مواقعها الالكترونية.
  • تراعي الجامعات المراد الاستفادة من مصادرها المفتوحة إلكترونيا زيادة قدرة تحمل البنية التحتية لمنصاتها لاستيعاب أكبر عدد من الطلاب.
  • يتم في الاعلان الإيضاح للطلاب أن هذه المواد هي مواد إضافية للتعلم الذات ورفع قدرة تحصيلهم العلم  في ظل الظروف الصعبة الحالية. أما بالنسبة لموضوع التقييم أو طريقة التعامل مع الامتحانات وكيفية أدائها أو احتساب علامات الفصل، فهذا أمر يخص الجامعات .
  • من الضرورة أن يكون هناك تنسيق حثيث بين مديري تكنولوجيا المعلومات في الجامعات الأردنية لتقديم الرأي والمشورة وتبادل الخبرة حول إيجاد البدائل لحل أي مشكلة تتعلق بالبنية التحتية لمنصات الجامعات.
  • يتم تقييم التجربة من خلال استبانات توزع الكترونيا على الطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات ورؤساء الأقسام والعمداء ورؤساء الجامعات.
  • يقوم المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا بعقد اجتماعات فعلية أو افتراضية باستكمال عملية التقييم والخروج بتوصيات محددة ومفيدة لاثراء عملية التعلم الالكتروني  الجامع  على المدى المتوسط والبعيد.

 

البرنامج الزمن  للمبادرة: تقدر المدة الزمنية لاختيار المواد التي يتم الاعلان عنها بأسبوع واحد، والمدة اللازمة للجامعات لاعلام طلابهم بتوافر المواد الكترونيا بأسبوع آخر. وبذلك يمكن القول بأن الطلاب قد يبدأون بالاستفادة من المواد المعلن عنها خلال مدة أقصاها أسبوعان وتبدأ بعدها بقية الخطوات المبينة أعلاه حتى نهاية الموعد الأصلي للفصل الدراسي الحالي.
تقييم المبادرة: يتم تقديم تقرير يشمل تقييم المبادرة ف  حزيران/تموز الصيف الحال ، ضمن عدة محاور تشمل استطلاع مناهج الجامعات الإقليمية والدولية الكبيرة ومخططاتها ودوائرها وبخاصة تلك التي تتبنى التعلم الرقمي وتضع في إطارها جميع البرامج التطبيقية لإتمام المشاريع الكبرى والتشاركات والتشبيك العلمي والفني. وضمان قدرة مؤسسات التعليم العالي على وضع أولوياتها ضمن السياسة العامة التي يرسمها مجلس التعليم العالي في اطار تبني سياسة التعليم الرقمي،  واعتبار هيئة مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها هي الراصد الرئيس والميزان لضبط معاييره والحفاظ على نوعيته وضمان جودة مخرجاته.
الإستفادة المتحققة من المبادرة: يستفاد من نتائج هذه التجربة، فيكمن في وضع مواصفات ومتطلبات بناء المنصة الوطنية للتعلم الجامعي الإلكتروني المفتوح التي تعنى بها وزارة التعليم العالي  لتصبح هذه المنصة الوطنية المظلة التي تربط كل المنصات الخاصة بالجامعات وتنسق فيما بينها وتقوم بادارة العملية التعليمية الالكترونية بشكل شامل .
مستقبل المبادرة  واستمراريتها: فإننا نرغب لهذه المبادرة الإستمرارية، إذ إن الهدف الرئيس منها هو  وضع الأردن بشكل خاص على طريق تحويل التحديات إلى فرص في  كيفية التعامل مع الأزمات وإدارتها من خلال واقع شهدناه جميعاً تطلب تكاثف الجهود لإنجاح مشروع "التعلم الإلكتروني/ال رقمي" عن بعد، الذي طال انتظار تطبيقه على أرض الواقع بعيدا عن أي تشوهات  وإدارته بطريقة سليمة وعلى أسس موضوعية.  وضمن الرؤية التشاركية لأصحاب القرار في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وهيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودته والمشاركة الفاعلة من أصحاب الرأي والخبرة والمشورة، تبدو الحاجة لخطة مستقبلية بعيدة المدى أمر اً ضروري اً. وهذا يتطلب تفكيراً استراتيجياً لتأطير موضوع التعلم الالكتروني عن بعد ومأسسته ليكون جزءا أساسيا من التعليم الجامعي في كل الجامعات الأردنية. أما المسعى المحمود من وزارة التعليم العالي  والبحث العلم لإنشاء المنصة الوطنية للتعليم الجامع  الالكتروني عن بعد، فهو بالتأكيد سيجعلها جزءا من العملية التعليمية الجامعية  ويضمن ديمومتها.  ويحتاج التصور المستقبلي إلى بناء رؤية لتجذير مفهومه و وضع  المتطلبات  والمعايير التي تواكب التطورات الحديثة ضمن مفهوم إدارة الجودة الشاملة. ويتم تنفيذها ضمن منظور مرجعي  وأبعاد استراتيجية وأطر تشريعية وتكوينية وأخرى تقييمية لضمان استمراريته، وذلك استناداً إلى عناصر مكوناته الأكاديمية أو التعليمية  والتكنولوجية أو التقنية بالإضافة إلى المكونات الإدارية  واللوجستية  والإستراتيجية  والتربوية وغيرها .

28 / 03 / 2020
© 2020 تصميم وتطوير شركة الشعاع الأزرق لحلول البرمجيات جميع الحقوق محفوظة